عثمان بن مظعون
الرابع عشر
رضي الله عنه وأرضاه

الرابع عشر


أما عثمان فقد جاءه والله اليقين، إني لأرجو له الخير، والله ما أدري - وإني رسول الله - ما يفعل بي
رسول الله صلى الله عليه وسلم

إن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على عثمان بن مظعون وهو ميت فرأيت دموع رسول الله صلى الله عليه وسلم تسيل على خد عثمان بن مظعون.
عبدالله بن عباس

رحمك الله يا عثمان, ما أصبت من الدنيا ولا أصابت منك
رسول الله صلى الله عليه وسلم


ويهاجر عثمان الى المدينة، حيث لا يؤرّقه أبو جهل هناك، ولا أبو لهب.... ولا أميّة.. ولا عتبة، ولا شيء من هذه الغيلان التي طالما أرّقت ليلهم، وأدمت نهارهم..

يذهب الى المدينة مع أولئك الأصحاب العظام الذين نجحوا بصمودهم وبثباتهم في امتحان تناهت عسرته ومشقته ورهبته، والذين لم يهاجروا الى المدينة ليستريحوا ويكسروا.. بل لينطلقوا من بابها الفسيح الرحب الى كل أقطار الأرض حاملين راية الله، مبشرين بكلماته وآياته وهداه..

وفي دار الهجرة المنوّرة، يتكشفّ جوهر عثمان بن مظعون وتستبين حقيقته العظيمة الفريدة، فاذا هو العابد، الزاهد، المتبتل، الأوّاب...

واذا هو الراهب الجليل، الذكي الذي لا يأوي الى صومعة يعتزل فيها الحياة..

بل يملأ الحياة بعمله، وبجهاده في سبيل الله..








من نحن || ساعدنا || المصادر || اربط إلينا

موقع الصحابة عليهم الرضوان
الإصدار 3.0